السيد محمد صادق الروحاني

20

زبدة الأصول ( ط الثانية )

أحدها : الورود وهو عبارة عن كون أحد الدليلين بعد ورود التعبد به رافعا لموضوع دليل الآخر وجدانا وحقيقة ، كما في الأمارات بالإضافة إلى البراءة العقلية ، فان موضوعها عدم البيان ، وهذا يرتفع حقيقة بالتعبد بامارة جارية في موردها . ثانيها : الحكومة وهي عبارة عن كون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر أو صالحا لذلك : اما بالتصرف في موضوعه سعة ، كقوله ( ع ) الفقاع خمرة استصغرها الناس « 1 » ، أو ضيقا ، كما في قوله ( ع ) " لا شك لكثير الشك " « 2 » . أو بالتصرف في محموله بان بلونه بلون ويدل على ثبوت الحكم في بعض الحالات والموارد .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 423 باب الفقاع ح 9 وفيه قوله ( ع ) : « خُميرة استصغرها الناس » / التهذيب ج 9 ص 152 ح 275 / الوسائل ج 25 ص 365 ح 32136 . ( 2 ) هذا اللفظ لا يوجد له عين في لسان الروايات ، والظاهر أنه مصطلح فقهي كثر استعماله مأخوذ من ظاهر الروايات كرواية الكافي ج 3 ص 359 باب من شك في صلاته كلها . . ح 8 حيث قال ( ع ) : « إذا كثر عليك السهو فامضِ في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان » / وما رواه الفقيه ج 1 ص 339 باب أحكام السهو في الصلاة ح 988 قوله ( ع ) : إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامضِ على صلاتك ولا تعد » وقريب منه ما في التهذيب « . . فامضِ في صلاتك » ج 2 ص 343 ح 11 باب أحكام السهو . . / راجع الوسائل ج 8 ص 287 و 289 باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه . . ح 10495 و 10497 و 10500 .